بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين
منذ زمن لم أدوّن لإنشغالي بكتابي الثاني والحمدلله الأوضاع تسير بشكل جيّد، أعود لكم ومعي موضوع غريب جداً!
××
اليوم في الساعة الـ 10 تقريباً كنت على موعد في غرفتي البسيطة التي تُسمّي ( غرفة العروض الضوئية ) وكان المُدرس الذي حجز الغرفة مسبقاً هو مدرّس مادة التربية الإسلامية .. دخل ضاحكاً مبتسماً أنيقاً كعادته ورائحة المسك والعود والبخور تفوح منه والطلبة يتبعونه بكل هدوء فهو المُدرّس الأول لمادة التربية الإسلامية في المدرسة، وتمكّن من ضبط القاعة قبل دخول الطلبة بهدوءه وقوّته الجميلة التي ما إن تراه إلا وشعرك يقفز من شدّة تبجحه بقوّته على ضبط الفصل الذي يديره.
بدأ بتدريس مادته العلمية التي تقول بأن الملائكة موجودين ويجب أن نؤمن بهم، وبعدها وبدون سابق إنذار بدأ بذكر حملة العرش وعددهم وغيرها من المعلومات الدقيقة التي استوحاها من المنهج المُقرر ولكن هناك نقطة إلتفت لها المُدرس الفذ بعد أن طرح سؤالا عميقاً يحمل في طيّاته فلسفة عميلة وسأل ( أين الله؟ ) وكان هذا السؤال غريب جداً وشدّني بقوّة وبدأت بالإنتظار وكانت لدَيْ رغبة كبيرة لمعارضته ومُحاججته أمام الطلبة ولكنّي أعرفه لا فائدة منه أبداً .. وكان صمت الطلبة مريباً ومخيفاً فأجاب هو بكل عقلانية وهدوء حكيم خبزَ الحياة [إن الله متواجد في السماء] والدليل على ذلك بالفطرة [رفع اليد إلى السماء عند الدعاء] وليس إلى الأرض! تبّاً وسحقاً قلت في داخلي ماذا ما هذا التفسير لحالة الدعاء التي قد تكون نوع من الإستجداء من الرب الجليل الذي لا يُحدُّ بحد ولا يأيَّن بأين! كيف يقول إنّه بالسماء فإن قالها وكان يعنيها فهوَ حدد مكان الرب العزيز وهذا ما لا يصدّقه العقل، وأكمل المدرس كلماته وأتمّها بأمر آخر ألا وهو إن معنى الله على العرش إستوى هو جلوس الرب الجليل على العرش بكيفية الملوك! هذه الكلمة جعلت منّي طيراً فطرت خارجا من الغرفة بحالة من الغضب أعتقد فهمها المُدرس كما أردت شخصياً، وبدأت بطرح التساؤلات الغريبة .. كيف لمسلم أن يحد الربَّ الجليل بحد .. ويجعله في مكان دون الآخر ويصيّره كما يتصوّره عقله! أعوذ بالله من شياطين الإنس والجن.
××
أسألكم الدعاء، فالكتاب الجديد إلى الآن يستنزف كلماتي ومفرداتي بقوّة ..











